الشيخ محمد إسحاق الفياض
291
المباحث الأصولية
بدلي ، أما من جهة أنه لا يمكن أن يكون شمولياً أو من جهة مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية . الثامنة : إن اطلاق الأمر بالنسبة إلى أفراد متعلقه بدلي ، وأما بالنسبة إلى أفراد موضوعه شمولي ، بنكتة أن الموضوع قد أخذ مفروض الوجود في مرحلة الجعل ، فإذن لا محالة يتعدد الحكم بتعدد وجوده في الخارج وهذا بخلاف المتعلق ، فإنه لم يؤخذ مفروض الوجود فيه وإلّا كان طلبه من طلب الحاصل ، هذا فيما إذا لم يقيد الموضوع بقيد الوحدة في مقام الجعل ، وإلّا فالاطلاق الثابت لهبمقدمات الحكمة بدلي لا شمولي . التاسعة : إنّ اطلاق الخطابات الوضعية كقوله تعالى : أحل اللَّه البيع وأوفوا بالعقود وما شاكل ذلك ، الثابت بمقدمات الحكمة شمولي ، بنكته أنّ كونه بدلياً لغومحض . العاشرة : إنّ مدلول مقدمات الحكمة إثبات الاطلاق ، وأمّا إنه شمولي أو بدلي فالمقدمات لا تدل على شيء منهما ، فإذن إثبات أنه شمولي أو بدلي بحاجة إلى مقدمة أخرى وهي تختلف من مورد إلى مورد آخر . الحادية عشر : إنّ تعليق بعض المحققين قدس سره على السيد الأستاذ قدس سره في المقام غير وارد على تفصيل تقدم . الثانية عشر : إنّ الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة قد يكون في الجملة الإنشائية وقد يكون في الجملة الخبرية ، وفي كلتا الجملتين قد يكون الاطلاق شمولياً وقد يكون بدلياً ، ولافرق بين الجملتين من هذه الناحية .